العيني
259
عمدة القاري
وعبد الله هو ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الشرب . قوله : على يمين صبر أي : يمين على حبس الشخص عندها . قوله : يقتطع أي : يكتسب قطعة من المال لنفسه . قوله : وهو فيها فاجر أي : كاذب . والجملة حالية . قوله : غضبان المراد من الغضب لازمه وهو العذاب لأن الغضب لا يصح على الله لأنه غليان دم القلب لإرادة الانتقام . قوله : الأشعث بالشين المعجمة وبالثاء المثلثة ابن قيس الكندي . قوله : وعبد الله يحدثهم الواو فيه للحال . قوله : في بتشديد الياء . قوله : وفي رجل اسمه الجفشيش الكندي ، ويقال الحضرمي ، قال أبو عمر : يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء ، يكنى أبا الخير ، ويقال : اسمه جرير بن معدان قدم على النبي في وفد كندة . قوله : يحلف بالنصب . 31 ( ( بابُ القَضاءِ في كَثِيرِ المال وقَليلِهِ ) ) أي : هذا باب في بيان القضاء أي الحكم في كثير المال وقليله ، يعني : لا فرق في الحكم بين الكثير والقليل ، لأن كل ذلك مال ، ولكن الأقل من درهم لا يعد مالاً في العرف حتى إنه لو قال : لفلان عليّ مال ، فإنه لا يصدق في أقل من درهم ، والكثير ما له حد ، والمال الكثير نصاب الزكاة ، وقيل : نصاب السرقة عشرة دراهم ، ثم قوله : باب ، مبتدأ محذوف الخبر ، وقوله : القضاء ، مبتدأ أو قوله : في كثير المال ، خبره تقديره : القضاء واقع أو ثابت أو سواء في كثير المال وقليله ، وفي بعض النسخ : باب القضاء في كثير المال وقليله ، سواء بالخبر البارز ، وقال بعضهم : باب ، بالتنوين . قلت : لا يقال بالتنوين إلاَّ إذا قدر مبتدأ قبله نحو : هذا باب ، كما ذكرناه لأن الإعراب لا يكون إلاَّ في المركب . وقال ابنُ عُيَيْنَةَ عنِ ابنِ شُبْرُمَةَ : القَضاءُ في قَلِيلِ المال وكَثِيرهِ سَوَاءٌ . أي : قال سفيان بن عيينة عن عبد الله بن شبرمة قاضي الكوفة ، وهكذا ذكر سفيان في جامعه عن ابن شبرمة . 7185 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ : أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبي سَلَمَةَ أخْبَرَتْهُ عنْ أُمِّها أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ : سَمِعَ النبيُّ جَلَبَةَ خِصامٍ عِنْدَ بابِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فقال لَهُمْ : إنَّما أنا بَشَرٌ وإنهُ يأتِيني الخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضاً أنْ يَكُونُ أبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ ، أقْضِي لهُ بِذَلِكَ ، وأحْسِبُ أنَّهُ صادِقٌ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فإنّما هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيأخُذْها أوْ لِيَدعْها مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : بحق مسلم لأن الحق يتناول القليل والكثير . والحديث مضى قبل هذا الباب ، ومضى الكلام فيه هناك . 32 ( ( بابُ بَيْعِ الإمامِ عَلَى النَّاسِ أمْوالَهُمْ وضِياعَهُمْ ، وقَدْ باع النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُدَبَّراً مِنْ نُعَيْمِ بنِ النَّحَّامِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم ، وهو جمع ضيعة وهي العقار ، قاله الكرماني ، وقال أيضاً هو من عطف الخاص على العام . قلت : وقد فسر الجوهري الضيعة بالعقار أيضاً ، وقال صاحب دستور اللغة الضيعة القرية . قلت : وفي اصطلاح الناس كذلك لا يطلقون الضيعة إلاَّ على القرية وإليه أشار ابن الأثير أيضاً : ما يكون منه معاش الرجل كالضيعة والتجارة والزراعة ونحو ذلك ، وذكره في باب الضاد مع الياء . ثم قيل : إنما أضاف البيع إلى الإمام ليشير إلى أن ذلك يقع منه في مال السفيه ، أو في وفاء دين الغائب ، أو من يمتنع أو غير ذلك ليتحقق أن للإمام التصرف في الأموال في الجملة . وقال المهلب : إنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى منهم سفهاً في أحوالهم ، فأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا في حق يكون عليه . قوله : وقد باع النبي مدبراً من نعيم بن النحام : وإنما ذكره في معرض الاستدلال لما ذكره قبله ، وإنما باع مدبره لأنه أنفد جميع ذات يده في المدبر لأنه تعرض للهلكة فنقض فعله ، وإنما لم ينقض على الذي قال له :